الحمد لله القائل (ويل لك همزة لمزة*الذي جمع مالا وعدده* يحسب أن ماله أخلده*كلا لينبذن في الحطمة* وما أدراك ما الحطمة* نار الله الموقدة* التي تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة * في عمد ممددة) والصلاة والسلام على القائل (إن رجالا يتخوضون في مال الله لهم النار يوم القيامة) وبعد: إنه لأمر مؤسف جدا أن يصدق العوام بوجود حصانة خاصة لفسقة بعض الأمراء تمنع الأمة من الإنكار الحازم عليهم خاصة عندما يأتون بالطوام التي لا تطاق بحال، و لقد استأصل الخليفة عمر بن الخطاب أول (ثألول) الخصوصية الفردية على حساب كرامة أمة قدرها أن تكون خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتأخذ على يد الظالم وتأطره على الحق أطرا وتقصره على الحق قصرا وذلك عندما سلم القبطي درته ليضرب بها (ابن الأكرمين) الذي استغل نفوذ والده على حساب كرامة قبطي حفظ الإسلام العظيم حقه، ووجه كلمته المشهورة لذلك الوالد المتغاضي عن جريمة ابنه قائلا(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا). والله ثم والله لا نملك أغلى من ديننا الذي دونه نحورنا وأنفسنا وأموالنا ولن نقبل التطاول على ثوابتنا وسننكرها سرا وعلانية غير مبالين بردود الأفعال طالما أنا نلتمس رضا الخالق جل وعلا ولقد بلغ السيل الزبى من تمادي بعض صغار الأمراء على الحقوق والثوابت واستنسخت ظاهرة (ابن الأكرمين) التي تم معالجتها في زمن الخلافة الراشدة حتى تسلط على الأمة هذه الأيام تسعة رهط من (أبناء الأكرمين) يستحوذون على مايربوا على تسعين بالمائة من موارد الأمة وخيراتها دون حسيب ولا محتسب، ولا رقيب ولا مرتقب، زروا حولهم حصانة وهمية تحول بينهم وبين سؤال الخلق لهم (من أين لك هذا) في وقت يرزح فيه الملايين من الشعب تحت خط الفقر، بل وحتى بعض أشقائهم وأبناء عمومتهم يعانون من الفاقة أيضا فلا تتحرك لديهم شفقه ولا رحمة ولا إنسانية ولا حياء من الناس إذا لم يكن ثمة خوف من الله، وأيم الله أننا لا نحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله لو أنهم تدرجوا وتعلموا وترقوا و استرزقوا كما يسترزق الناس وربحوا وخسروا ودخلوا المنافسات التجارية التي تبدأ من مال حلال وتنتهي بربح حلال فالتجارة مطلبا إذا ما أسست على تقوى من الله ورضوان لكنها وربي نقمة وعذاب تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم يوم القيامة إذا كان أصلها الغلول واستغلال النفوذ والاستحواذ على المال العام بغير حق. إن أمة تفشى فيها الفقر المدقع وتنامت فيها نسبة البطالة وتدنت فيها مستويات الخدمات وهي تحتضن أغنى الموارد في العالم وتنتج أعلى الكميات وتبيع بأغلى الأسعار، وهي ترى البنايات الشاهقة والمساحات الشاسعة (لابن الأكرمين) من حقها أن تستنكر وتصرخ بل وتستصرخ كل من لديه نخوة وشهامة ورجوله وبيده قدره على إنصاف الأمة من بعض (أبناء الأكرمين) ليرد الحق لأهله ويعامل الناس بالعدل ويرد المظالم ويحفظ المال العام من تخوض السفهاء امتثالا لأمر الله القائل (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) واحتسابا في إقامة شعيرة الأمربالمعروف والنهي عن المنكرحتى لا يعمنا الله بعقابه. لا أدري كيف يستمتع أمثال الوليد بن طلال بأموالهم وقصورهم وجواريهم ونعيمهم ومراكبهم ومنتجعاتهم وطائراتهم وحتى صالات القمار وحانات بيع الخمور التي فتحوها في فنادق الخارج ومفاتحهم التي تنوء بالعصبة أولى القوة؟ هل يعتقدون أن الأمة لا زالت تفكر بعقول البهائم لا تفقه ولا تعي ما يجري حولها؟ شاء الله ان يكون برج المملكة في سماء الرياض شاهدا على نزاهة صاحبه وعفته!!! ليت شعري كم عين رأته ودعت لصاحبه بالبركة في ماله!!! بل المجزوم به عكس ذلك، هذا وليت الأمر توقف عند الاستئثار بالمال وحده بل وصل الأمر بالوليد بن طلال إلى أن نصب نفسه حاكما ومفتيا وعالما وسياسيا ومشرعا في الدين بما لم يأذن به الله ورسوله حتى أصبح علانية يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف في تسجيل جريء نشره في مواقع الانترنت سيبقى وصمة عا
























